آقا ضياء العراقي
389
بدائع الافكار في الأصول
المترتب على كل مقدمة هو امكان تحقق ذي المقدمة من ناحية تلك المقدمة المعبر عنه بحفظ وجود ذي المقدمة من ناحية هذه المقدمة أو بسد باب العدم عنه من هذه الجهة وحينئذ فلا محيص عن كون الداعي إلى ايجاب المقدمة هو ذلك ومن البديهي ان تمام الدخيل في تحصيل هذا الغرض هو ذات المقدمة من دون احتياج إلى ضم باقي المقدمات إليها * ورابعا * ان الامر الغيري المتعلق بكل مقدمة يسقط بمجرد الاتيان بتلك المقدمة كما يشهد به الوجدان فلو كان المتعلق مقيدا بما هو خارج عن ذات المقدمة لكان سقوط الامر من دون ان يتحقق تمام المتعلق بلا سبب يقتضيه * هذا كله * فيما يتعلق بما أورد على القول بوجوب خصوص المقدمة الموصلة ومن ذلك يظهر وجوه استدلال القائلين بوجوب مطلق المقدمة . * والتحقيق * في المقام هو القول بان الواجب ليس مطلق المقدمة ولا خصوص المقدمة المقيدة بالايصال بل الواجب هو المقدمة في ظرف الايصال بنحو القضية الحينية وبعبارة أخرى الواجب هو الحصة من المقدمة التوام مع وجود سائر المقدمات الملازم لوجود ذي المقدمة ( وقد يقرب ) ذلك بان الغرض من وجوب المقدمة ليس إلا التوصل إلى ذي المقدمة وتحققه في الخارج ومن الواضح البديهي ان ذلك لا يترتب على كل مقدمة بالاستقلال وانما هو اثر لمجموع المقدمات وبعبارة أخرى ان الغرض الداعي إلى ايجاب كل مقدمة من مقدمات الواجب وان كان هو حفظ وجود ذي المقدمة من ناحية تلك المقدمة كما تقدم إلا أن محبوبية ذلك للمولى ودعوته إلى ايجاب المقدمة تختص بصورة انضمامها إلى سائر المقدمات ونتيجة ذلك هو ان الغرض من ايجاب مقدمات الواجب ليس إلا حفظ وجود الواجب في الخارج ولازمه ترشح أمر غيري واحد من الوجوب النفسي على مجموع المقدمات لأن المفروض وحدة الغرض الداعي إلى ايجابها فينبسط ذلك الأمر الغيري على كل مقدمة انبساط الوجوب على اجزاء الواجب النفسي فتأخذ كل مقدمة حصة من ذلك الأمر الغيري وتكون واجبة بالوجوب الغيري الضمني ويترتب على ذلك ان متعلق كل أمر ضمني من تلك الأوامر الغيرية حصة من المقدمة وهي المقارنة لوجود سائر المقدمات فمتعلق الوجوب الغيري لا مطلق من حيث سائر المقدمات ولا مقيد بوجودها بل هو المقدمة حين تحقق الباقي منها كما في اجزاء الواجب بعينها